أبو البركات بن الأنباري

113

البيان في غريب اعراب القرآن

ومن قرأ ( مهلكا ) بفتح الميم واللام ، جعله مصدر هلك ويقال : هلك مهلكا كقولهم : ضرب مضربا . ومن قرأ ( مهلكا ) بفتح الميم وكسر اللام ، جعله اسما للزمان ، وتقديره ، لوقت مهلكهم . وقيل : هو مصدر ( هلك ) جاء نادرا كالمرجع والمحيض . قوله تعالى : « فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً » ( 61 ) . سربا ، منصوب لأنه مفعول ثان ( لاتّخذ ) ومفعوله الأول ( سبيله ) . قوله تعالى : « وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ » ( 63 ) . أن وصلتها ، في موضع نصب على البدل من الهاء في ( أنسانيه ) ، وتقديره ، وما أنساني ذكره إلا الشيطان . قوله تعالى : « فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً » ( 64 ) . قصصا ، منصوب على المصدر بفعل مقدر ، دل عليه ( فارتدّا ) ، وتقديره ، يقصّان الأثر قصصا . قوله تعالى : « عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً » ( 66 ) . ما ، اسم موصول بمعنى الذي . وعلّمت ، جملة فعلية صلة ( ما ) ، والعائد منها محذوف وتقديره ، من الذي علّمته رشدا . فحذف الهاء وهي المفعول الثاني ( لعلمت ) تخفيفا . ورشدا ، منصوب لأنه المفعول الثاني ( لتعلّمنى ) . قوله تعالى : « وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً » ( 68 ) . كيف ، في موضع نصب على الظرف ، والعامل فيه ( تصبر ) . وخبرا منصوب على المصدر بفعل دل عليه ( ما لم تحط به ) وتقديره ، ما لم تخبره خبرا .